الخميس 3 أبريل 2025 06:07 صـ 4 شوال 1446 هـ
بوابة أنا آدم
المدير العام منى باروما رئيس التحرير محمد الغيطي
×

دراسة جديدة تكشف أن الرجال يعانون من حس سمعي أقل من النساء

الثلاثاء 1 أبريل 2025 05:32 مـ 2 شوال 1446 هـ

كشفت دراسة دولية حديثة نُشرت في مجلة Scientific Reports أن الرجال يتمتعون بحس سمعي أقل من النساء، سواء كان ذلك في الدول الغربية أو في الدول النامية. وقد شملت الدراسة اختبارات سمعية على 450 شخصًا من 13 دولة مختلفة، بما فيها إنجلترا، الإكوادور، جنوب إفريقيا، وأوزبكستان.

فرق سمعي ملحوظ بين الجنسين

أظهرت نتائج الدراسة أن النساء يمتلكن حساسية سمعية أعلى بمعدل درجتين صوتيتين (2 ديسيبل) مقارنة بالرجال. يُعتبر هذا الفارق ذو أهمية كبيرة من الناحية العلمية، حتى وإن كان يبدو طفيفًا في الواقع. كما صرحت الأستاذة توري كينغ من جامعة باث أن هذا الفارق يعد العامل الأهم في تحديد القدرة السمعية بين الأفراد، متجاوزًا تأثير السن والعوامل الأخرى.

تشريح الأذن والهرمونات كعوامل رئيسية

أرجع الباحثون هذا الفارق إلى اختلافات دقيقة في تشريح القوقعة بين الرجال والنساء، بالإضافة إلى تأثير الهرمونات أثناء نمو الأجنة في الرحم. كما أظهرت الدراسة أن النساء يتفوقن أيضًا في اختبارات الإدراك السمعي وفهم الكلام، مما يشير إلى كفاءة أعلى في معالجة المعلومات السمعية على مستوى الدماغ.

تأثير البيئة على القدرة السمعية

ثاني أقوى العوامل المؤثرة في السمع هو البيئة. أظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين يعيشون في المناطق الغابية لديهم حس سمعي أعلى، ربما لأنهم يعتمدون على الأصوات الطبيعية للبقاء على قيد الحياة. في المقابل، كان الأشخاص الذين يعيشون في المرتفعات يعانون من حس سمعي أقل بسبب العوامل البيئية مثل نقص الضغط الجوي أو انخفاض مستويات الأوكسجين.

التأثيرات الحضرية على حساسية السمع

لوحظ أيضًا أن سكان المدن يتمتعون بحساسية أعلى تجاه الترددات الصوتية المرتفعة، بينما تكون لديهم حساسية أقل تجاه الأصوات المنخفضة. ويُعتقد أن هذا التكيف ناتج عن تعرضهم المستمر للضوضاء الحضرية مثل المرور والصخب اليومي.

دلالة اجتماعية مثيرة

تعزز نتائج الدراسة من فكرة أن سبب تجاهل بعض الرجال للطلبات اليومية في المنزل، مثل تنظيف المطبخ أو إخراج القمامة، قد لا يكون متعمدًا، بل مرتبطًا بانخفاض قدرتهم السمعية تجاه بعض الترددات الصوتية.

فتح آفاق لفهم اضطرابات السمع

صرحت الدكتورة باتريسيا بالاريزك، المشرفة على الدراسة، بأن البحث يُظهر أهمية دراسة العوامل البيولوجية والبيئية معًا لفهم أفضل لفقدان السمع والتفاوتات العصبية في القدرة السمعية بين الأفراد، ما قد يساهم في تحسين علاج اضطرابات السمع والقدرة على تحمل الضوضاء.